الشيخ الكليني

387

الكافي ( دار الحديث )

وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ « 1 » جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِذَا أَحْرَمْتَ ، فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً ، وَقِلَّةِ الْكَلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ ؛ فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ يَحْفَظَ الْمَرْءُ لِسَانَهُ إِلَّا مِنْ « 2 » خَيْرٍ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ « 3 » عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » « 4 » وَالرَّفَثُ : الْجِمَاعُ ؛ وَالْفُسُوقُ : الْكَذِبُ وَالسِّبَابُ ؛ وَالْجِدَالُ « 5 » : قَوْلُ الرَّجُلِ : لَاوَاللَّهِ ، وَبَلى وَاللَّهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ بِثَلَاثِ « 6 » أَيْمَانٍ وِلَاءً فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَدْ جَادَلَ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَإِذَا حَلَفَ يَمِيناً وَاحِدَةً كَاذِبَةً ، فَقَدْ جَادَلَ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ » « 7 » . وَقَالَ : « اتَّقِ الْمُفَاخَرَةَ ، وَعَلَيْكَ بِوَرَعٍ يَحْجُزُكَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّوَجَلَّ - يَقُولُ : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 8 » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مِنَ التَّفَثِ « 9 » أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ ، فَإِذَا دَخَلْتَ

--> ( 1 ) . في « بث ، بخ ، بف » : « عن ابن أبي عمير وصفوان » بدل « عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير » . ( 2 ) . في « جن » : + « خبر » . ( 3 ) . في « بف » : - « اللَّه » . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 197 . ( 5 ) . في « جن » : « والجدل » . ( 6 ) . في « ظ » : « ثلاث » . وفي أكثر النسخ التي قوبلت والوافي : « بثلاثة » . ( 7 ) . في الوسائل : - « واعلم أنّ الرجل » إلى هنا . ( 8 ) . الحجّ ( 22 ) : 29 . ( 9 ) . قال الجوهري : « التفث في المناسك : ما كان من نحو قصّ الأظفار والشارب ، وحلق الرأس والعانة ، ورمي الجمار ، ونحر البدن وأشباه ذلك » . وقال ابن الأثير : « التفث : هو ما يفعله المحرم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة . وقيل : هو إذهاب الشَّعَث والدَّرَن والوَسَخ مطلقاً » . وعن الزجّاج : « لا يعرف أهل اللغة التفث إلّامن التفسير » والكلّ وارد في الأخبار . قال العلّامة المجلسي بعد نقلها : « وسيأتي في حديث المحاربي أنّ قضاء التفث لقاء الإمام ، ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث على إزالة كلّ ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ، فيشمل إزالة الأوساخ البدنيّة بقصّ الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها ، وإزالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيّب والكفّارة ونحوها ، وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمام عليه السلام ، ففسّر في كلّ خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 274 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 191 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 120 ( تفث ) ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 274 - 275 .